الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

413

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

كان زيدي المذهب ، وانه كان يرى أنه أحق قريش بالإمامة وأظن انه انما نسب إلى ذلك لما في اشعاره من هذا المعنى كقوله يعنى نفسه : هذا أمير المؤمنين محمد * طابت أرومته وطاب المحتد أو ما كفاك بان أمك فاطم * وأباك حيدرة وجدك احمد واشعاره مشحونة بتمنى الخلافة كقوله : لا كنت للعلياء ان لم يكن * من ولدى ما قد كان من والد ولا سعت بي الخيل ان لم اطأ * تبرير هذا الأسد الماجد ومدح القادر باللّه فقال : ما بيننا يوم الفخار تفاوت * ابدا كلانا في المفاخر معرق الا الخلافة قد متك فاننى * انا عاطل منها وأنت مطوق فقال القادر على رغم انف الشريف . واشعار الشريف مشهورة لا معنى للأطالة بالأكثار منها ومناقبه عزيزة وفضله مذكور . ولد سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وتوفى في يوم الأحد السادس من المحرم سنة ست وأربعمائة ودفن في داره ، وقد نقل في سبب موت سيدنا الرضى من خط السيد نعمة اللّه الجزائري في أواخر بعض إجازاته أنه قال روينا بأسانيد النحوية المنتهية إلى أبى الحسن العامري النحوي ورايت في كتاب مقاماته أيضا نقلا عن صاحب كتاب التبيان عن الحسن النحوي ، أنه قال دخلت على السيد المرتضى طاب ثراه يوما وكان قد نظم أبياتا من الشعر ، فقال يا أبا الحسن خذ هذه الأبيات إلى اخى الرضى وقل له تممها فتممها وهي هذه : سرى طيف سلمى طارقا فاستفزنى * سحيرا وصحبى في الفلاة رقود فلما انتهينا للخيال الذي سرى * إذ الأرض قفرى والمزار بعيد فقلت لعيني عاودى النوم واهجعى * لعل خيالا طارقا سيعود